الشيخ علي الكوراني العاملي
308
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بل كان كثيراً من الليالي ينام فيه ، كما نصت أحاديث كثيرة عن ضيوفه وخدامه وغذائه ونومه ، وهذه نماذج منها : ( كان رسول الله في بيته ، فغدا إليه عليٌّ في الغداة ، فدخل فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صحن الدار ) . ( أمالي الطوسي / 604 ) . ( كان يصلي ذات ليلة في حجرته ( في شهر رمضان ) فجاء أناس فصلوا بصلاته فخفف فدخل البيت ثم خرج ) . ( مسند أحمد : 3 / 103 ) . وعن أنس قال : ( كنت أخدم رسول الله فقدم لرسول الله فرخ مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ! قال : فقلت اللهم اجعله رجلاً من الأنصار ، فجاء علي فقلت إن رسول الله على حاجة ! ثم جاء فقلت : إن رسول الله على حاجة ! ثم جاء فقال رسول الله : إفتح ، فدخل فقال رسول الله ما حبسك عليَّ فقال : إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة ! فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ ! فقلت : يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلاً من قومي ! فقال رسول الله : إن الرجل قد يحب قومه ! هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) . ( مستدرك الحاكم : 3 / 130 ) . ( يا أنس إني أريد الصيام ، أطعمني شيئاً ، فأتيته بتمر وإناء فيه ماء ، وذلك بعد ما أذن بلال فقال : يا أنس أنظر رجلاً يأكل معي ) . ( سنن النسائي : 4 / 147 ) . ( كنت أبيت عند حجرة النبي ( ص ) فكنت أسمعه إذا قام من الليل يقول : سبحان الله رب العالمين ) . ( سنن النسائي : 3 / 209 ) . فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يتغدى أو يتعشى أحياناً في بيته وحجرته ، لا في بيوت نسائه ! ومعنى ذلك أنه عندما يقال بيت النبي ومنزل النبي وحجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودار النبي وباب بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . فالمقصود به هذا البيت وهذه الحجرة ، وإلا لقيل بيت عائشة أو حجرة عائشة ، أو بيت أم سلمة أو حجرتها . وقد كان لكل واحدة